انتاج الاعلاف غير التقليدية

يعتبر نقص الموارد العلفية من المعوقات الرئيسية لتنمية الإنتاج الحيواني
الذي يعتبر أحد المصادر الأساسية للدخل القومي في مصر، من هذا المنطلق
فقد تركزت جهود البحث العلمي لإيجاد مصادر علفيه جديدة ورفع القيمة
الغذائية للمخلفات المزرعية الفقيرة في قيمتها الغذائية، وللتغلب على هذه
المشكلة  أمكن للبحث العلمي تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية بخلطها
ببعض المركبات الأزوتية غير البروتينية ثم استخدامها في تغذية الحيوان
كأحد البدائل العامة للتغذية التقليدية، ولقد نتج عن هذا الأسلوب فوائد أخري
بالإضافة إلي توفير هذه الأعلاف والتي أطلق عليها الأعلاف غير التقليدية
حيث يساهم ذلك في تقليل تلوث البيئة بهذه المخلفات، وبالتالي حماية الإنسان
والحيوان والنبات من كثير من الأمراض التي تنقلها هذه المخلفات.
ويوجد العديد من التكنولوجيات التي يمكن من خلالها تحويل المخلفات
النباتية إلى أعلاف غير تقليدية بعد إضافة العناصر المغذية لها وهي:

 استخدام المغذيات السائلة

وهي تعتمد على المولاس وهو عبارة عن (91%) يوريا، (2،5%) مصدر
معدني للفسفور والكبريت وأملاح معدنية نادرة وفيتامين أ ، د مع مقدار من
الماء (حوالي 5%) وتتم هذه العملية بتسخين الماء وإذابة الكمية اللازمة من
اليوريا في كمية معلومة من الماء ويذاب مخلوط الأملاح المعدنية بالفيتامينات
بنفس الطريقة علي حدة ثم تضاف جميعا إلي 4 طن من المولاس الخام في جهاز
الخلط ، وبعد عشر دقائق تنقل إلي تانك تخزين المغذي السائل ، وترجع أهمية
هذه التكنولوجيا إلى أن العلف الذي يضاف إليه هذا المحلول يمد الحيوان بما ينقصه
من أملاح وفيتامينات وبروتين خام ويمكن القول أن كل نصف لتر من المولاس
أو المفيد تعادل تقريبا نصف كيلو جرام من العلف المركز.

 قوالب المولاس الصلبة

 يتم تصنيع قوالب المولاس كبديل لسائل المفيد لتسهيل توزيعه على صغار
المربين ويتكون هذا القالب من40 –60% مولاس، و10 -20% يوريا،
وملح طعام بنسبة 5 – 10% وكذلك إضافة مواد كيماوية تساعد علي تجمد
القالب إلي درجة الصلابة وهذه التكنولوجيا لها مزايا غذائية واقتصادية حيث
يتم استخدام 20% يوريا، كما أن لعق الحيوان لهذه القوالب على فترات
طوال اليوم يضمن إمداد الحيوان بكميات صغيرة منتظمة من العناصر الغذائية وهي تنشط بكتيريا الكرش.

 فرم الأعلاف الخشنة (المعاملة الميكانيكية)

                 حيث يتم تقطيع المخلفات الزراعية من عيدان الذرة الجافة، والدراوة،
وزعازيع القصب، بآلات الدراس العادية أو الكهربائية أو التي تدار
بالجرار وهذا يجعلها أكثر استساغة وقابلية للهضم ،ومن الممكن أن تحل
محل تبن القمح في علائق التسمين والألبان، وتقطيع المخلفات الزراعية
له فوائد عديدة مثل عدم استغلال مساحات كبيرة في تخزين المخلفات،
وسهولة نقل المخلفات، وتقليل تكاليف نقل هذه المخلفات،
وارتفاع القيمة الغذائية، وعدم إهدار المخلفات الحقلية.

معاملة المخلفات بمحلول اليوريا

ولإجراء المعاملة يتم أولا تقطيع المخلفات الحقلية بواسطة ماكينة الدراس
العادية ثم ترص هذه المخلفات في طبقات وترش بمحلول اليوريا الذي يتم
تحضيره بإذابة 4 كجم يوريا في50 لتر ماء وهذا المحلول يرش علي100 كجم
تبن أو قش أو حطب ثم يتم كبس المخلفات المعاملة بالأرجل ثم تغطي هذه
الكومة بالبلاستيك حتى تمنع تسرب غاز الأمونيا الذي سيتكون من تحليل
اليوريا وتترك الكومة مغطاة تماما لمدة 2-3 أسبوع ثم يرفع الغطاء
من مكان أخذ العلف المعامل ويتم التغذية عليه تدريجيا.

 معاملة المخلفات بغاز الأمونيا

غاز الأمونيا ينتج في مصر بوفرة وعند حقن المخلفات به يؤدي إلى رفع
القيمة الغذائية لهذه المخلفات ويتم ذلك  بترتيب بالات القش والتبن في كومه
ذات حجم 5 طن أو10طن، ثم تغطى الكومة بغطاء من البلاستيك مع إحكام
التغطية من كل جانب، ثم يحقن غاز الأمونيا، وتترك الكومة مغطاة بالبلاستيك
لمدة 10-14 يوم صيفا وثلاثة أسابيع شتاء، ويرفع الغطاء البلاستيك
ويترك القش أو التبن للتهوية لمدة يومين ثم يتم تغذية الحيوان.

 السيلاج

 السيلاج هوعلف أخضر محفوظ بمعزل عن الهواء، والحفظ يتم بواسطة عمليات
التخمر حيث ينتج عن التنفس والتخمرات اللاهوائية الكحول والأحماض
العضوية التي تزيد من حموضة العلف إلى درجة توقف عوامل الفساد.
ويتم عمل السيلاج عن طريق حصاد المحصول الذي سيتم تحويلة
إلى سيلاج بحيث يحتوي على نسبة من رطوبة عالية، ثم تقطيع النبات
بطول لا يزيد عن 5 سم، ويتم وضع المحصول في صورة طبقات
سمك كل طبقة 30 سم وارتفاع 2م ثم تكبس جيدا، ويتم إضافة المولاس
لكل طبقة بمعدل 15 لتر مضاف إليه 15لتر ماء لكل طن، ثم تغطي الكومة
بالبلاستيك مع وضع أثقال على سطح الكومة، وأخيرا يتم فتح الكومة بعد شهرين وتغذية الحيوان على السيلاج تدريجيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *