اهمية الالبان في حياة الانسان

اللبن غذاء ودواء

مجمل القول في اللبن انه الغذاء الذي يحتوي على المركبات التي يحتاجها جميع الاحياء،
وهو الدواء الذي دائما فيه الشفاء، وهو الذي يطرد من الجسم كل ضراء، ويبقى فيه كل نفعاء، وهو الذي يساعد الكبير والصغير على طول البقاء.

ويمكن ايجاز اهمية اللبن كغذاء في النقاط الاتية:

– احتواء اللبن على الاغذية الاساسية (البروتينات والكربوهيدرات والدهون) بنسب متوازنة جدا،
وكذلك احتواؤه على معظم العناصر الصغرى المطلوبة للجسم بتركيزات جيدة.

– الاتاحة الحيوية والعالية للأغذية المختلفة في اللبن نظرا للتكامل الطبيعي للمكونات الموجودة فيه
والتي يساعد بعضها البعض على الاستفادة العظمى من مختلفة المكونات.

– خلو اللبن من المواد المثبطة للامتصاص والتي تصاحب الكثير من الاغذية النباتية.

– اذا قارنا معظم الاغذية بالنسبة لما يمده اللبن من غذاء نجد ان اللبن يعتبر مصدرا جيدا لمعظم المغذيات
وهو ما يجعله مناسبا لتغذية الفئات التي لا تستطيع استهلاك الاغذية المالئة مثل الاطفال وكبار السن
والرياضيين والرغبين في المحافظة على وزنهم او انقاصه.

– تنازل اللبن مع اغذية اخرى يساعد على رفع القيمة الغذائية لتلك الاغذية بما يعوض النقص فيها،
فعلى سبيل المثال فان بروتينات اللبن ترفع القيمة الغذائية لبروتينات الحبوب بدرجة ملحوظة.

– تحويل اللبن الى منتجات متنوعة تختلف في تركيبها ويتقبلها المستهلك يساعد في توفير انماط غذائية متعددة وغنية بالاحتياجات الغذائية المطلوبة.

لذلك فليس من المستغرب ان يحتل اللبن ومنتجاته مكانا متميزا في غذاء الانسان في الدول الغربية،
وقد انعكس ذلك على ارتفاع معدلات الاستهلاك فيها بدرجة ملحوظة،
خاصة بعدما عرف ما للألبان ومكوناتها ومنتجاتها من اهمية صحية، ويمكن ايجاز اهمية اللبن كدواء في النقاط الاتية:

 اهمية بروتينات اللبن في رفع المناعة الطبيعية للجسم:

يحتوي اللبن على العديد من البروتينات المتخصصة (التي لا توجد الا في اللبن)،
وعادة تقسم بروتينات اللبن الى مجموعتين كبيرتين وهما الكازينات وهو البروتين الاساسي في اللبن (80% من البروتين الكلي)
وهو الاساس في صناعة الجبن. والمجموعة الثانية وهي بروتينات الشرش مثل الالبيومين والجلوبيولين
والتي تتواجد في الشرش المتخلف من صناعة الجبن. وقد وجد ان التغذية على بروتينات الشرش تعمل
على رفع المناعة الطبيعية في الجسم، وقد ارجع ذلك الى قدرتها على تشجيع تكون الجلوتاثيون في
الطحال والذي يرتبط مستواه بالمقاومة الطبيعية للجسم كما انه يلعب دورا هاما في الحفاظ على الشباب والحيوية.

اهمية الكالسيوم:

الكالسيوم الموجود باللبن ومنتجاته له دور كبير في الوقاية من هشاشة العظام، فمن المعروف
ان اللبن يمثل اغنى الاغذية عموما في محتوى الكالسيوم حيث يصل تركيز الكالسيوم فيه الى 1.2 جم/لتر.
بالإضافة الى ان صور الكالسيوم في اللبن تجعل الاستفادة منه مرتفعة بدرجة كبيرة.
فقد اظهرت الدراسات المختلفة اهمية الكالسيوم في تكوين العظام في مرحلة الطفولة والبلوغ،
وفي المحافظة على ما تكون من كتلة عظمية في المراحل المتقدمة من العمر،
وقد اظهرت الدراسات ايضا ان تناول اللبن ومنتجاته اساسي لإمداد الجسم بنسبة ملائمة من احتياجاته من الكالسيوم
وفي تقليل فرص حدوث هشاشة العظام في المراحل المتقدمة من العمر.

كما ان اللبن له دور هام في الوقاية من سرطان القولون فقد تبين ان منتجات الالبان تعمل على خفض احتمالات الاصابة به،
وبالرغم من احتواء اللبن على العديد من المكونات التي لها تأثيرات
مشجعة للحد من ظهور سرطان القولون الا ان الكالسيوم وفيتامين D يعتبران من اهم مكونات اللبن المؤثرة في هذا المجال.
ويفسر دور الكالسيوم بارتباطه بمسببات تكون الاورام وتحويلها الى صور غير فعالة.

 اهمية منتجات الالبان لسلامة الاسنان:

تشير الدراسات الحديثة الى ان منتجات الالبان وخاصة الجبن لا تشجع تسوس الاسنان،
بل قد تساعد في الوقاية منه. ومن غير المعروف على وجه التحديد ميكانيكية التأثير
الواقي او العامل المسئول عنه في الجبن او اللبن، الا ان هناك عدة افتراضات اهمها:

  • تشجيع الجبن لإفراز اللعاب وتقليل عدد البكتريا في طبقة البلاك.
  • زيادة تركيز الكالسيوم والفوسفات في طبقة البلاك نتيجة لتناول الجبن.

 اهمية الالبان المتخمرة – مثل الزبادي واللبن الرايب – لسلامة الجسم وسلامة الجهاز الهضمي:

من المعروف ان الاجزاء المختلفة من القناة الهضمية تحتوي على اعداد وانواع مختلفة
من الكائنات الدقيقة (ميكروفلورا)، فاقلها يوجد في المعدة نظرا للحموضة العالية بها
واكثرها في الامعاء الغليظة، واغلب هذه الكائنات من البكتيريا اللاهوائية التي لها
القدرة على الالتصاق بجدران الامعاء وتكوين مستعمرات بها.
ويمثل التوازن الحيوي للكائنات الموجودة في الامعاء اهمية كبيرة لسلامة وعمل القناة الهضمية.
فوجود الميكروفلورا الطبيعية السليمة في الامعاء يعمل كحاجز يمنع البكتيريا المرضية
من غزو القناة الهضمية وتكوين مستعمرات بها وبالتالي امكان نفاذها الى الانسجة الداخلية للأمعاء.
كما ان الميكروفلورا الطبيعية تصنع فيتامين (ب) المركب المهم الحيوية وسلامة الجسم.

ومن الدراسات التجريبية وجد ان تناول الالبان المتخمرة يعمل على حماية الانسان من الاصابة بالإسهال
الذي يسببه فيروس الروتا وخفض النشاط الانزيمي للبراز وتنشيط النظام المناعي للجسم، كما ان لها تأثيرا واقيا من الاورام.

وبالإضافة الى اثر الالبان المتخمرة في سلالة القناة الهضمية فان لها اثارا صحية متعددة منها
خفض مستوى الكولستيرول في الدم، وزيادة امتصاص العناصر، والتغلب على ظاهرة عدم تحمل اللاكتوز
عند بعض الاشخاص، ومنع تكون بعض الاورام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *